Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 202

Contributors:

P.202
هو قدر انحراف سمت القبلة في ذلك البلد عن نقطة الجنوب نحو المشرق وإن كان طول مكة وعرضها أقل من طول البلد المطلوب سمت القبلة فيه وعرضه بأن يكون البلد شرقيا شماليا من مكة كأكثر العراق وجميع خراسان وما والاها فعد من الدائرة من نقطة الجنوب إلى المغرب بقدر فضل ما بين الطولين ومن نقطة الشمال مثله وتصل ما بين النهاليتين كما مر ثم عد من نقطة المغرب إلى الجنوب بقدر ما بين العرضين ومن نقطة المشرق مثله وتصل ما بين النهايتين أيضا وأخرج من المركز خطا مارا بنقطة التقاطع إلى المحيط فذلك سمت قبلة وإن زادت مكة عن علي البلد طولا وعرضا بأن كان غربيا جنوبيا فعد من نقطتي الجنوب والشمال إلى المشرق ومن نقطتي المشرق والمغرب إلى الشمال وتعمل كما مر وإن كانت مكة أعرض من البلد وهو أطول منها بأن كان شرقيا جنوبيا فعد من نقطتي المشرق والمغرب إلى الشمال ولا يخفى عليك باقي العمل إذا تدبرت ما أسلفناه ولتمثل القبلة بلدنا مثالا ليتضح لك بالعيان مرتبا على ما قررنا من المقدمات ونتبعه بما استدركناه من البلاد في الجهات فنقول طول دمشق من البحر الغربي ستون درجة وأرضها ثلث وثلاثون ونصف فهي أعرض من مكة ومكة أطول منها فهي إذا غربية شمالية فيكون سمتها خارجا بين نقطتي الجنوب والمشرق وطول وسط العراق كالكوفة وبغداد تسع وسبعون درجة محدودة الدقايق وعرضها اثنتان وثلاثون فهي إذا شرقية شمالية فسمتها غربي جنوبي وطول البصرة خمس وسبعون وعرضها قريب من عرض الكوفة فهي إذا محتاجة إلى زيادة تقريب واعتبرنا في البلاد بهذا التقريب والله الموفق وهذه صورته
والمصلى في وسط الكعبة يكفيه أن يستقبل أي جدرانها شاء ويجوز أن يصلى إلى ما بها وإن كان مفتوحا ولا عتبة له لان القبلة ليست هي البنية إذ لو زالت والعياذ بالله كانت الصلاة إلى موضعها وإلى كل جزء منه والمصلى على سطحها يصلى قائما لا مستلقيا مؤميا ويبرز بين يديه شيئا منها وإن قل ليكون توجهه إليه وتراعى