Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 207

Contributors:

P.207
ذكاته بدون الذبح لأن الظاهر أنه ذو نفس سائلة والله أعلم وهذه العبارة التي نقلها عن الذكرى والمعتبر هي موضع الوهم في دعوى الاجماع المتقدم وقد تضمن كلام المعتبر أنه لا نفس له وإن الأصحاب مجمعون على جواز الصلاة فيه وإن كان ميتة لذلك والخبر يدل عليه أيضا لان ما كان كالسمك لا نفس له وما لا نفس له لا ينجس بالموت وإن كان قابلا للذكاة فلا منافاة بين دلالته على حصول تذكيته بالاخراج وعدم نجاسته بالموت وكذا تجوز الصلاة في الثوب المعمول جميعه أو بعضه من السنجاب على أصح القولين والروايات فيه مختلفة وجملتها لا تخلو من شئ أما ضعف في السند أو إشكال في المتن وأقوى دلالة على الصحة صحيحة علي بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام صل في الفنك والسنجاب وليس من الجانبين صحيح غيرها إلا أنها تضمنت حل الصلاة في الفنك ولا يقولون به وذهب الأكثر إلى المنع لرواية زرارة عن الصادق عليه السلام وقد سئل عن أشياء منها السنجاب فأجاب بأن كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة وفى إسنادها ابن بكير وهو فاسد العقيدة وحمل في الذكرى المنع في السنجاب على الكراهة وإن حرم الباقي ويجوز استعمال المشترك في معنييه بقرينة وإنما تجوز الصلاة فيه مع تذكيته لأنه ذو نفس قطعا قال في الذكرى وقد اشتهر بين التجار والمسافرين أنه غير مذكى ولا عبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب انتهى ولأن متعلق الشهادة إذا كان غير محصور لا تسمع والممتزج بالحرير وإن كان الحرير أكثر بل لو كان الخليط عشرا كما صرح به في المعتبر ما لم يضمحل الخليط بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم لقلة الخليط لا اقتراحا مع وجود ما يعتبر من الخليط ولا يتحقق المزج بخياطته بغيره ولا بجعل بطانة الثوب منه وطهارته من غيره أو بالعكس أو جعلهما معا من غيره وحشوهما به بل يلحق ذلك كله بالمحض لا بالممتزج والقز نوع من الحرير ويحرم لبس الحرير المحض وهو غير الممتزج بغيره مما تجوز الصلاة فيه كما تقدم على الرجال وعلى ذلك إجماع علماء الاسلام وبه أخبار متواترة ولا فرق بين حال الصلاة وغيره فتبطل الصلاة وإن لم يكن هو الساتر للنهي عن الصلاة فيه المقتضى للفساد ووافق المحقق هنا للنص كل ذلك في حال الاختيار أما عند الضرورة كدفع الحر والبرد والقمل فيجوز إجماعا وكذا في الحرب وإن لم يكن ضرورة تدعو إلى لبسه للاجماع والخبر قال في المعتبر ولأنه تحصل به قوة القلب ومنع ضرر الزرد عند حركته فجرى مجرى الضرورة وخرج بقيد الرجال النساء وسيأتي والصبيان والخناثى ولا ريب في عدم التحريم على الصبيان لأنه من خطاب الشرع المشروط بالتكليف لكن هل يحرم على تمكينهم منه يحتمله لقوله صلى الله عليه وآله حرام على ذكور أمتي وقول جابر كنا ننزعه عن الصبيان ونتركه على الجواري واختار المصنف في التذكرة تبعا للمحقق وتبعهما الشهيد في الذكرى الكراهة لعدم تكليف الصبي فلا يتناوله الخبر لما قلناه وللأصل وفعل جابر وغيره محمول على التورع وأما الخنثى فألحقها جماعة بالرجل آخذا بالاحتياط وللبحث فيه مجال ويشمل التحريم جميع أنواع الثياب إلا ما لا يتم الصلاة فيه وحده مثل التكة والقلنسوة والخف والمنطقة وأشباه ذلك فإن لبسه جائز على كراهة على أصح القولين لرواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام كل ما لا يتم الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه ووجه المنع عموم الأخبار المانعة من الصلاة في الحرير وما رواه محمد بن عبد الجبار قال كتبت إلى أبي محمد عليه السلام هل يصلي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض وطريق الجمع بين الاخبار حملها على الكراهة مع أنها مكاتبة لا تعارض المشافهة وعدم دلالتها نصا وعدم إمكان حملها على عمومها لتناولها الخيط