28131 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان : دحاها :
بسطها .
وقال ابن زيد في ذلك ما :
28132 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
دحاها قال : حرثها شقها وقال : أخرج منها ماءها ومرعاها ، وقرأ : ثم شققنا
الأرض شقا . . . حتى بلغ وفاكهة وأبا ، وقال حين شقها أنبت هذا منها ، وقرأ :
والأرض ذات الصدع .
وقوله : أخرج منها ماءها يقول : فجر فيها الأنهار . ومرعاها يقول : أنبت
نباتها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
28133 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : ومرعاها ما خلق الله فيها من النبات ، وماءها : ما فجر
فيها من الأنهار .
وقوله : والجبال أرساها يقول : والجبال أثبتها فيها ، وفي الكلام متروك استغني
بدلالة الكلام عليه من ذكره ، وهو فيها ، وذلك أن معنى الكلام : والجبال أرساها فيها .
28134 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والجبال
أرساها : أي أثبتها لا تميد بأهلها .
28135 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن أبي عبد الرحمن
السلمي ، عن علي قال : لما خلق الله الأرض قمصت وقالت : تخلق علي آدم وذريته يلقون
علي نتنهم ، ويعملون علي بالخطايا فأرساها الله ، فمنها ما ترون ، ومنها ما لا ترون ، فكان
أول قرار الأرض كلحم الجزور إذا نخر يختلج لحمها . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( متاعا لكم ولأنعامكم * فإذا جاءت الطامة الكبرى * يوم يتذكر الانسان ما سعى *
وبرزت الجحيم لمن يرى ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 60
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠