29672 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان الحسن
يقول إذا جاز ومن شر النفاثات في العقد قال : إياكم وما خالط السحر .
29673 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد
وعكرمة النفاثات في العقد قال : قال مجاهد : الرقي في عقد الخيط وقال عكرمة :
الاخذ في عقد الخيط .
29674 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ومن شر النفاثات في العقد قال : النفاثات : السواحر في العقد .
وقوله : ومن شر حاسد إذا حسد : اختلف أهل التأويل في الحاسد الذي أمر
النبي ( ص ) أن يستعيذ من شر حسده به ، فقال بعضهم : ذلك كل حاسد أمر النبي ( ص ) أن
يستعيد من شر عينه ونفسه . ذكر من قال ذلك :
29675 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ومن شر
حاسد إذا حسد قال : من شر عينه ونفسه ، وعن عطاء الخراساني مثل ذلك . قال معمر :
وسمعت ابن طاوس يحدث عن أبيه ، قال : العين حق ، ولو كا 2 شئ سابق القدر ، سبقته
العين ، وإذا استغسل أحدكم فليغتسل .
وقال آخرون : بل أمر النبي ( ص ) بهذه الآية أن يستعيذ من شر اليهود الذين حسدوه .
ذكر من قال ذلك :
29676 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ومن شر حاسد إذا حسد قال : يهود ، لم يمنعهم أن يؤمنوا به إلا حسدهم .
وأولى القولين بالصواب في ذلك ، قول من قال : أمر النبي ( ص ) أن يستعيذ من شر كل
حاسد إذا حسد ، فعابه أو سحره ، أو بغاه سوءا .
وإنما قلنا : ذلك أولى بالصواب ، لان الله عز وجل لم يخصص من قوله ومن شر
حاسد إذا حسد حاسدا دون حاسد ، بل عم أمره إياه بالاستعاذة من شر كل حاسد ، فذلك
على عمومه .
آخر تفسير سورة الفلق
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 460
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٦٠