سورة النصر مدينة
وآياتها ثلاث
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله
أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : إذا جاءك نصر الله يا محمد على قومك من قريش ،
والفتح : فتح مكة ورأيت الناس من صنوف العرب وقبائلها أهل اليمن منهم ، وقبائل
نزار يدخلون في دين الله أفواجا يقول : في دين الله الذي ابتعثك به ، وطاعتك التي
دعاهم إليها أفواجا ، يعني : زمرا ، فوجا فوجا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ما قلنا في قوله : إذا جاء نصر الله والفتح :
29566 - حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، في قول الله : إذا جاء نصر الله والفتح : فتح مكة .
29567 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله :
إذا جاء نصر الله والفتح النصر حين فتح الله عليه ونصره .
29568 - حدثني إسماعيل بن موسى ، قال : أخبرنا الحسين بن عيسى الحنفي ، عن
معمر ، عن الزهري ، عن أبي حازم ، عن ابن عباس ، قال : بينا رسول الله ( ص ) بالمدينة ، إذ
قال : الله أكبر ، الله أكبر ، جاء نصر الله والفتح ، جاء أهل اليمن ، قيل : يا رسول الله ،
وما أهل اليمن ؟ قال : قوم رقيقة قلوبهم ، لينة طباعهم ، الايمان يمان ، والفقه يمان ،
والحكمة يمانية .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 432
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣٢