سورة التكاثر مكية
وآياتها ثمان
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون * ثم كلا
سوف تعلمون * كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها
عين اليقين * ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * .
يقول تعالى ذكره : ألهاكم أيها الناس المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربكم ،
وعما ينجيكم من سخطه عليكم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
29311 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ألهاكم التكاثر
حتى زرتم المقابر قال : كانوا يقولون : نحن أكثر من بني فلان ، ونحن أعد من بني فلان ،
وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم ، والله ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ألهاكم
التكاثر قالوا : نحن أكثر من بني فلان ، وبنو فلان أكثر من بني فلان ، ألهاهم ذلك حتى
ماتوا ضلالا .
وروى عن النبي ( ص ) كلام يدل على أن معناه التكاثر بالمال . ذكر الخبر بذلك :
29312 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن
مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه أنه انتهى إلى النبي ( ص ) ، وهو يقرأ : ألهاكم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 362
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٦٢