خالدين فيها أبدا يقول : ماكثين فيها أبدا ، لا يخرجون عنها ، ولا يموتون فيها رضي
الله عنهم بما أطاعوه في الدنيا ، وعملوا لخلاصهم من عقابه في ذلك ورضوا عنه بما
أعطاهم من الثواب يومئذ ، على طاعتهم ربهم في الدنيا ، وجزاهم عليها من الكرامة .
وقوله : ذلك لمن خشي ربه يقول تعالى ذكره : هذا الخير الذي وصفته ، ووعدته
الذين آمنوا وعملوا الصالحات يوم القيامة ، لمن خشي ربه يقول : لمن خاف الله في الدنيا
في سره وعلانيته ، فاتقاه بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه ، وبالله التوفيق .
آخر تفسير سورة لم يكن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 336
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣٦