سورة الزلزلة مدنية
وآياتها ثمان
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الانسان ما
لها * يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها * يومئذ يصدر الناس أشتاتا
ليروا أعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال
ذرة شرا يره ) * .
يقول تعالى ذكره : إذا زلزلت الأرض لقيام الساعة زلزالها فرجت رجا
والزلزال : مصدر إذا كسرت الزاي ، وإذا فتحت كان اسما وأضيف الزلزال إلى الأرض
وهو صفتها ، كما يقال : لأكرمنك كرامتك ، بمعنى : لأكرمنك كرامة . وحسن ذلك في
زلزالها ، لموافقتها رؤوس الآيات التي بعدها .
29209 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ،
قال : زلزلت الأرض على عهد عبد الله ، فقال لها عبد الله : مالك ؟ أما إنها لو تكلمت
قامت الساعة .
وقوله : وأخرجت الأرض أثقالها يقول : وأخرجت الأرض ما في بطنها من
الموتى أحياء ، والميت في بطن الأرض ثقل لها ، وهو فوق ظهرها حيا ثقل عليها . وبنحو
الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
29210 - حدثني محمد بن سنان القزاز ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن شبيب ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس وأخرجت الأرض أثقالها قال : الموتى .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 337
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣٧