عبد الرحمن ، عن الشعبي ، في قوله : يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من
أذن له الرحمن قال : هما سماطان لرب العالمين ، يوم القيامة : سماط من الروح ، وسماط
من الملائكة .
وقوله : لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن قيل : إنهم يؤذن لهم في الكلام ، حين
يؤمر بأهل النار إلى النار ، وبأهل الجنة إلى الجنة .
28007 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : ثنا
أبو عمرو ، الذي يقص في طئ عن عكرمة ، وقرأ هذه الآية : إلا من أذن له الرحمن وقال
صوابا قال : يمر بأناس من أهل النار على ملائكة ، فيقولون : أين تذهبوا بهؤلاء ؟ فيقال :
إلى النار ، فيقولون : بما كسبت أيديهم ، وما ظلمهم الله ، ويمر بأناس من أهل الجنة على
ملائكة ، فيقال : أين تذهبون بهؤلاء ؟ فيقولون : إلى الجنة ، فيقولون : برحمة الله دخلتم
الجنة ، قال : فيؤذن لهم في الكلام ، أو نحو ذلك .
وقال آخرون : إلا من أذن له الرحمن بالتوحيد وقال صوابا في الدنيا ، فوحد
الله . ذكر من قال ذلك :
28008 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا يقول : إلا من أذن له الرب بشهادة
أن لا إله إلا الله ، وهي منتهى الصواب .
28009 - حدثني محمد بن عمر ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وقال
صوابا قال حقا في الدنيا ، وعمل به .
28010 - حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا أبو معاوية ، قال : ثنا إسماعيل ، عن أبي
صالح في قوله : إلا من أذن له الرحمن ، وقال صوابا قال : لا إله إلا الله .
قال أبو حفص : فحدثت به يحيى بن سعيد ، فقال : أنا كتبته عن عبد الرحمن بن
مهدي ، عن أبي معاوية .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 31
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١