سورة الضحى مكية
وآياتها إحدى عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والضحى * والليل إذا سجى * ما ودعك ربك وما قلى * وللآخرة خير لك من
الأولى * ولسوف يعطيك ربك فترضى * ألم يجدك يتيما فآوى * ووجدك ضالا
فهدى * ووجدك عائلا فأغنى ) * .
أقسم ربنا جل ثناؤه بالضحى ، وهو النهار كله ، وأحسب أنه من قولهم : ضحى فلان
للشمس : إذا ظهر منه ومنه قوله : وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى : أي لا يصيبك
فيها الشمس .
وقد ذكرت اختلاف أهل العلم في معناه ، في قوله : والشمس وضحاها مع
ذكري اختيارنا فيه . وقيل : عني به وقت الضحى . ذكر من قال ذلك :
29035 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والضحى ساعة
من ساعات النهار .
وقوله : والليل إذا سجى اختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم : معناه :
والليل إذا أقبل بظلامه . ذكر من قال ذلك :
29036 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس . والليل إذا سجى يقول : والليل إذا أقبل .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 288
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٨