قال : فأشاروا إلي ، قال : قلت أنا ، قال : فكيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية : والليل إذا
يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى قال : وأنا هكذا سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
فهؤلاء يريدوني على أن أقرأ وما خلق الذكر والأنثى فلا أنا أتابعهم .
28995 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وما
خلق الذكر والأنثى قال : في بعض الحروف : والذكر والأنثى .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، مثله .
28996 - حدثني أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا حجاج ، عن
هارون ، عن إسماعيل ، عن الحسن أنه كان يقرؤها وما خلق الذكر والأنثى يقول :
والذي خلق الذكر والأنثى قال هارون قال أبو عمرو : وأهل مكة يقولون للرعد : سبحان
ما سبحت له .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن مقسم الضبي ، عن
إبراهيم بن يزيد بن أبي عمران ، عن علقمة بن قيس أبي شبل : أنه أتى الشام ، فدخل
المسجد فصلى فيه ، ثم قام إلى حلقة فجلس فيها قال : فجاء رجل إلي ، فعرفت فيه تحوش
القول وهيبتهم له ، فجلس إلى جنبي ، فقلت : الحمد لله إني لأرجو أن يكون الله قد
استجاب دعوتي ، فإذا ذلك الرجل أبو الدرداء ، قال : وما ذاك ؟ فقال علقمة : دعوت الله أن
يرزقني جليسا صالحا ، فأرجو أن يكون أنت ، قال : من أين أنت ؟ قلت : من الكوفة ، أو من
أهل العراق من الكوفة . قال أبو الدرداء : ألم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد
والمطهرة ، يعني ابن مسعود ، أو لم يكن فيكم من أجير على لسان النبي ( ص ) من الشيطان
الرجيم ، يعني عمار بن ياسر ، أو لم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره ، أو أحد
غيره ، يعني حذيفة بن اليمان ، ثم قال : أيكم يحفظ كما كان عبد الله يقرأ ؟ قال : فقلت :
أنا ، قال : اقرأ : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى قال علقمة : فقرأت : الذكر والأنثى ،
فقال أبو الدرداء : والذي لا إله إلا هو ، كذا أقرأنيها رسول الله ( ص ) فوه إلى في ، فما زال
هؤلاء حتى كادوا يردونني عنها .
وقوله : إن سعيكم لشتى يقول : إن عملكم لمختلف أيها الناس ، لان منكم الكافر
بربه ، والعاصي له في أمره ونهيه ، والمؤمن به ، والمطيع له في أمره ونهيه ، كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 275
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٥