والأحقاف : هي جمع حقف ، وهو ما انعطف من الرمل وانحنى ، وليست الإسكندرية ولا
دمشق من بلاد الرمال ، بل ذلك الشحر من بلاد حضرموت ، وما والاها .
وقوله : وثمود الذين جابوا الصخر بالواد يقول : وبثمود الذي خرقوا الصخر
ودخلوه ، فاتخذوه بيوتا ، كما قال جل ثناؤه وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين
والعرب تقول : جاب فلان الفلاة يجوبها جوبا : إذا دخلها وقطعها ومنه قول نابغة :
أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى دجى الليل جواب الفلاة عميم
يعني بقوله : يجوب : يدخل ويقطع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
28774 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : وثمود الذين جابوا الصخر بالواد يقول : فخرقوها .
28775 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : وثمود الذين جابوا الصخر بالواد يعني : ثمود قوم صالح ،
كانوا ينحتون من الجبال بيوتا .
28776 - حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا
إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد في قوله : الذين جابوا الصخر بالواد قال : جابوا
الجبال ، فجعلوها بيوتا .
28777 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وثمود
الذين جابوا الصخر بالواد : جابوها ونحتوها بيوتا .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : جابوا
الصخر قال : نقبوا الصخر .
28778 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : جابوا الصخر بالواد يقول : قدوا الحجارة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 223
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٣