28661 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في
قوله : إن هذا لفي الصحف الأولى قال : إن هذا الذي قص الله في هذه السورة ، لفي
الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى .
وقال آخرون : بل عني بذلك في قوله : والآخرة خير وأبقى في الصحف الأولى .
ذكر من قال ذلك :
28662 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن هذا
لفي الصحف الأولى قال : تتابعت كتب الله كما تسمعون ، أن الآخرة خير وأبقى .
28663 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى قال : في الصحف التي أنزلها الله
على إبراهيم وموسى : أن الآخرة خير من الأولى .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : إن قوله : قد أفلح من تزكى وذكر
اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى : لفي الصحف الأولى ،
صحف إبراهيم خليل الرحمن ، وصحف موسى بن عمران .
وإنما قلت : ذلك أولى بالصحة من غيره ، لان هذا إشارة إلى حاضر ، فلان يكون
إشارة إلى ما قرب منها ، أولى من أن يكون إشارة إلى غيره . وأما الصحف : فإنها جمع
صحيفة ، وإنما عني بها : كتب إبراهيم وموسى .
28664 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي الخلد ،
قال : نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست ليال خلون من
رمضان ، وأنزل الزبور لاثنتي عشرة ليلة ، وأنزل الإنجيل لثماني عشرة ، وأنزل الفرقان لأربع
وعشرين .
آخر تفسير سورة سبح اسم ربك الأعلى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 198
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٨