سورة البروج مكية
وآياتها ثنتان وعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والسماء ذات البروج * واليوم الموعود * وشاهد ومشهود * قتل أصحاب
الأخدود * النار ذات الوقود ) * .
قال أبو جعفر رحمه الله : قوله : والسماء ذات البروج أقسم الله جل ثناؤه بالسماء
ذات البروج .
واختلف أهل التأويل في معنى البروج في هذا الموضع ، فقال بعضهم : عني بذلك :
والسماء ذات القصور . قالوا : والبروج : القصور . ذكر من قال ذلك :
28515 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس والسماء ذات البروج قال ابن عباس : قصور في السماء ، قال
غيره : بل هي الكواكب .
28516 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : البروج يزعمون أنها قصور في السماء ، ويقال : هي الكواكب .
وقال آخرون : عني بذلك : والسماء ذات النجوم ، وقالوا : نجومها : بروجها . ذكر
من قال ذلك :
28517 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول
الله : ذات البروج قال : البروج : النجوم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 159
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٩