حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : سمعت أبا الزرقاء
الهمداني ، وليس بأبي الزرقاء الذي يحدث في المسح على الجوربين ، قال : سمعت مرة
الهمداني ، قال : سمعت عبد الله يقول في هذه الآية : لتركبن طبقا عن طبق قال : السماء .
حدثني علي بن سعيد الكندي ، قال : ثنا علي بن غراب ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن عبد الله في قوله : لتركبن طبقا عن طبق قال : هي السماء تغبر وتحمر
وتشقق .
حدثنا أبو السائب ، قال : ثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
عبد الله ، في قوله : لتركبن طبقا عن طبق قال : هي السماء تشقق ، ثم تحمر ، ثم تنفطر
قال : وقال ابن عباس : حالا بعد حال .
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن
الأعمش ، عن إبراهيم قال : قرأ عبد الله هذا الحرف : لتركبن طبقا عن طبق قال : السماء
حالا بعد حال ، ومنزلة بعد منزلة .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
عبد الله لتركبن طبقا عن طبق قال : هي السماء .
حدثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي فروة ، عن مرة ، عن ابن مسعود أنه قرأها
نصبا ، قال : هي السماء .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ،
قال : هي السماء تغير لونا بعد لون .
وقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين : لتركبن بالتاء ، وبضم الياء ، على
وجه الخطاب للناس كافة ، أنهم يركبون أحوال الشدة حالا بعد حال . وقد ذكر بعضهم أنه
قرأ ذلك بالياء ، وبضم الباء ، على وجه الخبر عن الناس كافة ، أنهم يفعلون ذلك .
وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب : قراءة من قرأ بالتاء وبفتح الباء ، لان تأويل
أهل التأويل من جميعهم بذلك ورد وإن كان للقراءات الاخر وجوه مفهومة . وإذا كان
الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا ، فالصواب من التأويل قول من قال : لتركبن أنت
يا محمد حالا بعد حال ، وأمرا بعد أمر من الشدائد . والمراد بذلك ، وإن كان الخطاب إلى
رسول الله ( ص ) موجها ، جميع الناس ، أنهم يلقون من شدائد يوم القيامة وأهواله أحوالا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 156
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٦