حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله كلا
بل ران على قلوبهم قال : هذا الذنب على الذنب ، حتى يرين على القلب فيسود .
28387 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
كلا بل ران على قلوبهم قال : غلب على قلوبهم ذنوبهم ، فلا يخلص إليها معها خير .
28388 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله
كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال : الرجل يذنب الذنب ، فيحيط الذنب
بقلبه ، حتى تغشى الذنوب عليه . قال مجاهد : وهي مثل الآية التي في سورة البقرة بلى
من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون * ثم إنهم لصالو الجحيم * ثم يقال هذا الذي
كنتم به تكذبون ) * .
يقول تعالى ذكره : ما الامر كما يقول هؤلاء المكذبون بيوم الدين ، من أن لهم عند الله
زلفة ، إنهم يومئذ عن ربهم لمحجوبون ، فلا يرونه ، ولا يرون شيئا من كرامته يصل إليهم .
وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله : إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فقال
بعضهم : معنى ذلك : إنهم محجوبون عن كرامته . ذكر من قال ذلك :
28389 - حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا الوليد مسلم ، عن خليد ، عن قتادة كلا
إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون هو لا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم .
28390 - حدثني سعيد بن عمرو السكوني ، قال : ثنا بقية بن الوليد ، قال : ثنا
جرير ، قال : ثني نمران أبو الحسن الذماري ، عن ابن أبي مليكة أنه كان يقول في هذه الآية
إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال : المنان ، والمختال ، والذي يقتطع أموال الناس
بيمينه بالباطل .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنهم محجوبون عن رؤية ربهم . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 125
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٥