سورة الانفطار مكية
أو آياتها تسع عشرة
أبسم الله الرحمن الرحيم
أالقول في تأويل قوله تعالى :
* ( إذا السماء انفطرت * وإذا الكواكب انتثرت * وإذا البحار فجرت * وإذا القبور
بعثرت * علمت نفس ما قدمت وأخرت ) * .
يقول تعالى ذكره : إذا السماء انفطرت : انشقت ، وإذا كواكبها انتثرت منها
فتساقطت ، وإذا البحار فجرت يقول : فجر الله بعضها في بعض ، فملا جميعها . وبنحو
الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في بعض ذلك . ذكر من قال ذلك :
28327 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : وإذا البحار فجرت يقول : بعضها في بعض .
28328 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وإذا
البحار فجرت فجر عذبها في مالحها ، ومالحها في عذبها .
28329 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن وإذا
البحار فجرت قال : فجر بعضها في بعض ، فذهب ماؤها . وقال الكلبي : ملئت .
وقوله : وإذا القبور بعثرت يقول : وإذا القبور أثيرت ، فاستخرج من فيها من
الموتى أحياء . يقال : بعثر فلان حوض فلان : إذا جعل أسفله أعلاه ، يقال : بعثره وبحثره :
لغتان . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
28330 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : وإذا القبور بعثرت يقول : بحثت .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 106
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٦