تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
27048 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وفصيلته التي تؤويه قال : قبيلته . 27049 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وصاحبته قال : الصاحبة الزوجة وفصيلته التي تؤويه قال : فصيلته : عشيرته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كلا إنها لظى * نزاعة للشوى * تدعو من أدبر وتولى * وجمع فأوعى ) * . يقول تعالى ذكره : كلا ليس ذلك كذلك ، ليس ينجيه من عذاب الله شئ . ثم ابتدأ الخبر عما أعده له هنالك جل ثناؤه ، فقال : إنها لظى ولظى : اسم من أسماء جهنم ، ولذلك لم يجر . واختلف أهل العربية في موضعها ، فقال بعض نحويي البصرة : موضعها نصب على البدل من الهاء ، وخبر إن : نزاعة قال : وإن شئت جعلت لظى رفعا على خبر إن ، ورفعت نزاعة على الابتداء . وقال بعض من أنكر ذلك : لا ينبغي أن يتبع الظاهر المكنى إلا في الشذوذ قال : والاختيار إنها لظى نزاعة للشوى لظى : الخبر ، ونزاعة : حال قال : ومن رفع استأنف ، لأنه مدح أو ذم قال : ولا تكون ابتداء إلا كذلك . والصواب من القول في ذلك عندنا ، أن لظى الخبر ، ونزاعة ابتداء ، فذلك رفع ، ولا يجوز النصب في القراءة لاجماع قراء الأمصار على رفعها ، ولا قارئ قرأ كذلك بالنصب وإن كان للنصب في العربية وجه وقد يجوز أن تكون الهاء من قوله إنها عمادا ، ولظى مرفوعة بنزاعة ، ونزاعة بلظى ، كما يقال : إنها هند قائمة ، وإنه هند قائمة ، فالهاء عماد في الوجهين . وقوله : نزاعة للشوى يقول تعالى ذكره مخبرا عن لظى إنها تنزع جلدة الرأس وأطراف البدن والشوى : جمع شواة ، وهي من جوارح الانسان ما لم يكن مقتلا ، يقال : رمى فأشوى : إذا لم يصب مقتلا ، فربما وصف الواصف بذلك جلدة الرأس كما قال الأعشى