سورة المعارج
( 70 )
سورة المعارج مكية
وآياتها أربع وأربعون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله ذي
المعارج * تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة *
فاصبر صبرا جميلا .
قال أبو جعفر : اختلفت القراء في قراءة قوله : سأل سائل فقرأته عامة قراء الكوفة
والبصرة : سأل سائل بهمز سأل سائل ، بمعنى سأل سائل من الكفار عن عذاب الله ،
بمن هو واقع وقرأ ذلك بعض قراء المدينة : سال سائل فلم يهمز سأل ، ووجهه إلى أنه
فعل من السيل .
والذي هو أولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأه بالهمز لاجماع الحجة من القراء
على ذلك ، وأن عامة أهل التأويل من السلف بمعنى الهمز تأولوه . ذكر من
تأول ذلك كذلك ، وقال تأويله نحو قولنا فيه :
27016 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : سأل سائل بعذاب واقع قال : ذاك سؤال الكفار عن
عذاب الله وهو واقع .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 85
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٥