* ( تنزيل من رب العالمين * ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم
لقطعنا منه الوتين ) * .
يقول تعالى ذكره : ولكنه تنزيل من رب العالمين نزل عليه ولو تقول علينا
محمد بعض الأقاويل الباطلة ، وتكذب علينا لاخذنا منه باليمين يقول : لاخذنا منه
بالقوة منا والقدرة ، ثم لقطعنا منه نياط القلب . وإنما يعني بذلك أنه كان يعاجله بالعقوبة ،
ولا يؤخره بها .
وقد قيل : إن معنى قوله لاخذنا منه باليمين : لاخذنا منه باليد اليمنى من يديه
قالوا : وإنما ذلك مثل ، ومعناه : إنا كنا نذله ونهينه ، ثم نقطع منه بعد ذلك الوتين قالوا :
وإنما ذلك كقول ذي السلطان إذا أراد الاستخفاف ببعض من بين يديه لبعض أعوانه ، خذ
بيده فأقمه ، وافعل به كذا وكذا قالوا : وكذلك معنى قوله : لاخذنا منه باليمين : أي
لأهناه كالذي يفعل بالذي وصفنا حاله . وبنحو الذي قلنا في معني قوله الوتين قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
27008 - حدثني سليمان بن عبد الجبار ، قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا أبو
كدينة ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : لقطعنا منه الوتين قال : نياط
القلب .
* - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن عطاء ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس بمثله .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس بمثله .
* - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ،
قال : قال ابن عباس الوتين : نياط القلب .
* - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عطاء بن
السائب ، عن سعيد بن جبير بنحوه .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، قال : ثنا سفيان ، عن سعيد بن جبير بمثله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 82
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٢