الأقاويل ، فأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين ، حاجزين يحجزوننا عن عقوبته ، وما
نفعله به . وقيل : حاجزين ، فجمع ، وهو فعل لاحد ، وأحد في لفظ واحد ردا على معناه ،
لان معناه الجمع ، والعرب تجعل أحدا للواحد والاثنين والجمع ، كما قيل لا نفرق بين
أحد من رسله وبين : لا تقع إلا على اثنين فصاعدا .
وقوله : وإنه لتذكرة للمتقين يقول تعالى ذكره : وإن هذا القرآن لتذكرة ، يعني
عظة يتذكر به ، ويتعظ به للمتقين ، وهم الذين يتقون عقاب الله بأداء فرائضه ، واجتناب
معاصيه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27014 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإنه لتذكرة
للمتقين قال : القرآن .
وقوله : وإنا لنعلم أن منكم مكذبين يقول تعالى ذكره : وإنا لنعلم أن منكم مكذبين
أيها الناس بهذا القرآن وإنه لحسرة على الكافرين يقول جل ثناؤه : وإن التكذيب به
لحسرة وندامة على الكافرين بالقرآن يوم القيامة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
27015 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإنه لحسرة على
الكافرين ذاكم يوم القيامة .
وإنه لحق اليقين يقول : وإنه للحق اليقين الذين لا شك فيه أنه من عند الله ، لم
يتقوله محمد ( ص ) فسبح باسم ربك العظيم بذكر ربك وتسميته العظيم ، الذي كل شئ
في عظمته صغير .
آخر تفسير سورة الحاقة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 84
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٤