تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وقوله : إنه كان لا يؤمن بالله العظيم يقول : افعلوا ذلك به جزاء له على كفره بالله في الدنيا ، إنه كان لا يصدق بوحدانية الله العظيم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا يحض على طعام المسكين * فليس له اليوم ها هنا حميم * ولا طعام إلا من غسلين * لا يأكله إلا الخاطئون ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن هذا الشقي الذي أوتي كتابه بشماله : إنه كان في الدنيا لا يحض الناس على إطعام أهل المسكنة والحاجة . وقوله : فليس له اليوم ههنا حميم يقول جل ثناؤه : فليس له اليوم وذلك يوم القيامة ها هنا ، يعني في الدار الآخرة حميم ، يعني قريب يدفع عنه ، ويغيثه مما هو فيه من البلاء ، كما : 27000 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فليس له اليوم ههنا حميم القريب في كلام العرب ولا طعام إلا من غسلين يقول جل ثناؤه : ولا له طعام كما كان لا يحض في الدنيا على طعام المسكين ، إلا طعام من غسلين ، وذلك ما يسيل من صديد أهل النار . وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول : كل جرح غسلته فخرج منه شئ فهو غسلين ، فعلين من الغسل من الجراح والدبر ، وزيد فيه الياء والنون بمنزلة عفرين . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27001 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ولا طعام إلا من غسلين صديد أهل النار . 27002 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله ولا طعام إلا من غسلين قال : ما يخرج من لحومهم . 27003 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولا طعام إلا من غسلين شر الطعام وأخبثه وأبشعه . وكان ابن زيد يقول في ذلك ما : 27004 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولا طعام إلا من غسلين قال : الغسلين والزقوم لا يعلم أحد ما هو .