26838 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن
عكرمة ، قال : الزنيم : الذي يعرف باللؤم ، كما تعرف الشاة بزنمتها .
وقال آخرون : هو الفاجر . ذكر من قال ذلك :
26839 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي رزين ، في قوله :
عتل بعد ذلك زنيم قال : الزنيم : الفاجر . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أن كان ذا مال وبنين * إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين *
سنسمه على الخرطوم ) * .
اختلفت القراء في قراءة قوله : أن كان فقرأ ذلك أبو جعفر المدني وحمزة : أأن
كان ذا مال بالاستفهام بهمزتين ، وتتوجه قراءة من قرأ ذلك كذلك إلى وجهين : أحدهما أن
يكون مرادا به تقريع هذا الحلاف المهين ، فقيل : ألان كان هذا الحلاف المهين ذا مال
وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين وهذا أظهر وجهيه . والآخر أن يكون مرادا
به : ألان كان ذا مال وبنين تطيعه ، على وجه التوبيخ لمن أطاعه . وقرأ ذلك بعد سائر قراء
المدينة والكوفة والبصرة : أن كان ذا مال على وجه الخبر بغير استفهام بهمزة واجدة
ومعناه إذا قرئ كذلك : ولا تطع كل حلاف مهين أن كان ذا مال وبنين كأنه نهاه أن
يطيعه من أجل أنه ذو مال وبنين .
وقوله : إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين يقول : إذا تقرأ عليه آيات كتابنا ،
قال : هذا مما كتبه الأولون استهزاء به وإنكارا منه أن يكون ذلك من عند الله .
وقوله : سنسمه على الخرطوم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال
بعضهم : معناه : سنخطمه بالسيف ، فنجعل ذلك علامة باقية ، وسمة ثابتة فيه ما عاش .
ذكر من قال ذلك :
26840 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس سنسمه على الخرطوم فقاتل يوم بدر ، فخطم بالسيف في
القتال .
وقال آخرون : بل معنى ذلك سنشينه شينا باقيا . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 35
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٥