ودوا لو تدهن فيدهنون قال : لو تركن إلى آلهتهم ، وتترك ما أنت عليه من الحق فيما
لئونك .
26798 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ودوا لو تدهن فيدهنون يقول : ودوا يا محمد لو أدهنت عن هذا الامر ، فأدهنوا معك .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
ودوا لو تدهن فيدهنون قال : ودوا لو يدهن رسول الله ( ص ) فيدهنون .
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : ود هؤلاء المشركون يا
محمد لو تلين لهم في دينك بإجابتك إياهم إلى الركون إلى آلهتهم ، فيلينون لك في عبادتك
إلهك ، كما قال جل ثناؤه : ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك
ضعف الحياة وضعف الممات وإنما هو مأخوذ من الدهن شبه التليين في القول بتليين
الدهن .
وقوله : ولا تطع كل حلاف مهين ولا تطع يا محمد كل ذي إكثار للحلف
بالباطل مهين : وهو الضعيف . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . غير أن بعضهم
وجه معنى المهين إلى الكذاب ، وأحسبه فعل ذلك لأنه رأى أنه إذا وصف بالمهانة فإنما
وصف بها لمهانة نفسه كانت عليه ، وكذلك صفة الكذوب ، إنما
يكذب لمهانة نفسه عليه . ذكر من قال ذلك :
26799 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ولا تطع كل حلاف مهين والمهين : الكذاب .
26800 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
قوله : حلاف مهين قال : ضعيف .
26801 - حدثنا بشر ، مقال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولا تطع
كل حلاف مهين وهو الكثار في الشر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 28
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨