26785 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
وإنك لعلى خلق عظيم قال : على دين عظيم .
26786 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول ، في قوله : لعلى خلق عظيم يعني دينه ، وأمره الذي كان عليه ، مما أمره
الله به ، ووكله إليه .
وقوله : فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون يقول تعالى ذكره : فسترى يا محمد ،
ويرى مشركو قومك الذين يدعونك مجنونا بأيكم المفتون . وبنحو الذي قلنا في ذلك
قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
26787 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : فستبصر ويبصرون يقول : ترى ويرون .
وقوله : بأيكم المفتون اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : تأويله
بأيكم المجنون ، كأنه وجه معنى الباء في قوله بأيكم إلى معنى في . وإذا وجهت الباء
إلى معنى في كان تأويل الكلام : ويبصرون في أي الفريقين المجنون في فريقك يا محمد
أو فريقهم ، ويكون المجنون اسما مرفوعا بالباء . ذكر من قال معنى ذلك : بأيكم المجنون :
26788 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد
بأيكم المفتون قال : المجنون .
* - قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد بأيكم المفتون قال :
بأيكم المجنون .
وقال آخرون : بل تأويل ذلك : بأيكم الجنون وكأن الذين قالوا هذا القول وجهوا
المفتون إلى معنى الفتنة أو الفتون ، كما قيل : ليس له معقول ولا معقود : أي بمعنى ليس له
عقل ولا عقد رأى فكذلك وضع المفتون موضع الفتون . ذكر من قال : المفتون : بمعنى
المصدر ، وبمعنى الجنون :
26789 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
بأيكم المفتون قال : الشيطان .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 25
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥