تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يقول تعالى ذكره : ألم يك هذا المنكر قدرة الله على إحيائه من بعد مماته ، وإيجاده من بعد فنائه نطفة يعني : ماء قليلا في صلب الرجل من مني . واختلفت القراء في قراءة قوله : يمنى فقرأه عامة قراء المدينة والكوفة : تمنى بالتاء بمعنى : تمنى النطفة ، وقرأ ذلك بعض قراء مكة والبصرة : يمنى بالياء ، بمعنى : يمنى المني . والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . وقوله : ثم كان علقة يقول تعالى ذكره : ثم كان دما من بعد ما كان نطفة ، ثم علقة ، ثم سواه بشرا سويا ، ناطقا سميعا بصيرا فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى يقول تعالى ذكره : فجعل من هذا الانسان بعد ما سواه خلقا سويا أولادا له ، ذكورا وإناثا أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى يقول تعالى ذكره : أليس الذي فعل ذلك فخلق هذا الانسان من نطفة ، ثم علقة حتى صيره إنسانا سويا ، له أولاد ذكور وإناث ، بقادر على أن يحيي الموتى من مماتهم ، فيوجدهم كما كانوا من قبل مماتهم . يقول : معلوم أن الذي قدر على خلق الانسان من نطفة من مني يمنى ، حتى صيره بشرا سويا ، لا يعجزه إحياء ميت من بعد مماته وكان رسول الله ( ص ) إذا قرأ ذلك قال : بلى . 27688 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان إذا قرأها قال : سبحانك وبلى . آخر تفسير سورة القيامة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 250 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار