سورة الانسان
( 76 ) سورة الانسان مدنية
وآياتها إحدى وثلاثون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * إنا خلقنا الانسان من
نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ) * .
يعني جل ثناؤه بقوله : هل أتى على الانسان قد أتى على الانسان وهل في هذا
الموضع خبر لا جحد ، وذلك كقول القائل لآخر يقرره : هل أكرمتك ؟ وقد أكرمه أو هل
زرتك ؟ وقد زاره وقد تكون جحدا في غير هذا الموضع ، وذلك كقول القائل لآخر : هل
يفعل مثل هذا أحد ؟ بمعنى : أنه لا يفعل ذلك أحد . والانسان الذي قال جل ثناؤه في هذا
الموضع هل أتى على الانسان حين من الدهر : هو آدم ( ص ) كذلك :
27689 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : هل أتى
على الانسان آدم أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنما خلق الانسان ها هنا
حديثا ما يعلم من خليقة الله ( خليقة ) كانت بعد الانسان .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : هل
أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا قال : كان آدم ( ص ) آخر ما
خلق من الخلق .
27690 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان هل أتى على الانسان حين
من الدهر قال : آدم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 251
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥١