تأويله ، قوله : إلى ربك يومئذ المساق والعرب تقول لكل أمر اشتد : قد شمر عن ساقه ،
وكشف عن ساقه ومنه قول الشاعر :
إذا شمرت لك عن ساقها * فرنها ربيع ولا تسأم
عنى بقوله : التفت الساق بالساق : التصقت إحدى الشدتين بالأخرى ، كما يقال
للمرأة إذا التصقت إحدى فخذيها بالأخرى : لفاء .
وقوله : إلى ربك يومئذ المساق يقول : إلى ربك يا محمد يوم التفاف الساق
بالساق مساقه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك
فأولى * ثم أولى لك فأولى * أيحسب الانسان أن يترك سدى ) * .
يقول تعالى ذكره : فلم يصدق بكتاب الله ، ولم يصل له صلاة ، ولكنه كذب بكتاب
الله ، وتولى فأدبر عن طاعة الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
27674 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فلا صدق ولا صلى لا صدق بكتاب الله ، ولا
صلى لله ، ولكن كذب وتولى كذب بكتاب الله ، وتولى
عن طاعة الله .
وقوله ثم ذهب إلى أهله يتمطى يقول تعالى ذكره : ثم مضى إلى أهله منصرفا
إليهم ، يتبختر في مشيته . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27675 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ثم ذهب إلى أهله
يتمطى : أي يتبختر .
27676 - حدثني سعيد بن عمرو السكوني ، قال : ثنا بقية بن الوليد ، عن ميسرة بن
عبيد ، عن زيد بن أسلم ، في قوله : ثم ذهب إلى أهله يتمطى قال : يتبختر ، قال : هي
مشية بني مخزوم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 247
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٧