تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
تأويله ، قوله : إلى ربك يومئذ المساق والعرب تقول لكل أمر اشتد : قد شمر عن ساقه ، وكشف عن ساقه ومنه قول الشاعر : إذا شمرت لك عن ساقها * فرنها ربيع ولا تسأم عنى بقوله : التفت الساق بالساق : التصقت إحدى الشدتين بالأخرى ، كما يقال للمرأة إذا التصقت إحدى فخذيها بالأخرى : لفاء . وقوله : إلى ربك يومئذ المساق يقول : إلى ربك يا محمد يوم التفاف الساق بالساق مساقه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى * أيحسب الانسان أن يترك سدى ) * . يقول تعالى ذكره : فلم يصدق بكتاب الله ، ولم يصل له صلاة ، ولكنه كذب بكتاب الله ، وتولى فأدبر عن طاعة الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27674 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فلا صدق ولا صلى لا صدق بكتاب الله ، ولا صلى لله ، ولكن كذب وتولى كذب بكتاب الله ، وتولى عن طاعة الله . وقوله ثم ذهب إلى أهله يتمطى يقول تعالى ذكره : ثم مضى إلى أهله منصرفا إليهم ، يتبختر في مشيته . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27675 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ثم ذهب إلى أهله يتمطى : أي يتبختر . 27676 - حدثني سعيد بن عمرو السكوني ، قال : ثنا بقية بن الوليد ، عن ميسرة بن عبيد ، عن زيد بن أسلم ، في قوله : ثم ذهب إلى أهله يتمطى قال : يتبختر ، قال : هي مشية بني مخزوم .