27682 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال :
أخذ النبي ( ص ) بيده ، يعني بيد أبي جهل ، فقال : أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى
فقال : يا محمد ما تستطيع أنت وربك في شيئا ، إني لأعز من مشى بين جبليها فلما كان
يوم بدر أشرف عليهم فقال : لا يعبد الله بعد هذا اليوم ، وضرب الله عنقه ، وقتله شر قتلة .
27683 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أولى لك فأولى ثم
أولى لك فأولى قال : قال أبو جهل : إن محمدا ليوعدني ، وأنا أعز
أهل مكة والبطحاء ، وقرأ فليدع ناديه سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب .
27684 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى بن أبي
عائشة ، قال : قلت لسعيد بن جبير : أشئ قاله رسول الله ( ص ) من قبل نفسه ، أم أمر أمره الله
به ؟ قال : بل قاله من قبل نفسه ، ثم أنزل الله : أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى .
وقوله : أيحسب الانسان أن يترك سدى يقول تعالى ذكره : أيظن هذا الانسان
الكافر بالله أن يترك هملا ، أن لا يؤمر ولا ينهى ، ولا يتعبد بعبادة . وبنحو الذي قلنا في ذلك
قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27685 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس قوله : أيحسب الانسان أن يترك سدى يقول : هملا .
27686 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
أيحسب الانسان أن يترك سدى قال : لا يؤمر ، ولا ينهى .
27687 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أيحسب الانسان أن يترك سدى قال : السدي : الذي لا يفترض عليه عمل ولا يعمل .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ألم يك نطفة من مني يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى * فجعل منه الزوجين الذكر
والأنثى * أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 249
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٩