تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه يقول تعالى ذكره : ثم إن علينا بيان ما فيه من حلاله وحرامه ، وأحكامه لك مفصلة . واختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : نحو الذي قلنا فيه . ذكر من قال ذلك : 27616 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ثم إن علينا بيانه يقول : حلاله وحرامه ، فذلك بيانه . 27617 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ثم إن علينا بيانه بيان حلاله ، واجتناب حرامه ، ومعصيته وطاعته . وقال آخرون : بل معنى ذلك : ثم إن علينا تبيانه بلسانك . ذكر من قال ذلك : 27618 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ثم إن علينا بيانه قال : تبيانه بلسانك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كلا بل تحبون العاجلة * وتذرون الآخرة * وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة * ووجوه يومئذ باسرة * تظن أن يفعل بها فاقرة ) * . يقول تعالى ذكره لعباده المخاطبين بهذا القرآن المؤثرين زينة الحياة الدنيا على الآخرة : ليس الامر كما تقولون أيها الناس من أنكم لا تبعثون بعد مماتكم ، ولا تجازون بأعمالكم ، لكن الذي دعاكم إلى قيل ذلك محبتكم الدنيا العاجلة ، وإيثاركم شهواتها على آجل الآخرة ونعيمها ، فأنتم تؤمنون بالعاجلة ، وتكذبون بالآجلة ، كما : 27619 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة اختار أكثر الناس العاجلة ، إلا من رحم الله وعصم . وقوله : وجوه يومئذ ناضرة يقول تعالى ذكره : وجوه يومئذ ، يعني يوم القيامة ناضرة : يقول حسنة جميلة من النعيم يقال من ذلك : نضر وجه فلان : إذا حسن من النعمة ، ونضر الله وجهه : إذا حسنه كذلك . واختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال بعضهم بالذي قلنا فيه . ذكر من قال ذلك :