صدرك يا محمد حتى نثبته فيه وقرآنه يقول : وقرآنه حتى تقرأه بعد أن جمعناه في
صدرك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27607 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى بن أبي
عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس إن علينا جمعه قال : في صدرك وقرآنه
قال : تقرؤه بعد .
27608 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس إن علينا جمعه وقرآنه أن نجمعه لك ، وقرآنه : أن نقرئك فلا
تنسى .
27609 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله إن علينا جمعه وقرآنه يقول : إن علينا أن نجمعه لك حتى نثبته في
قلبك . وكان آخرون يتأولون قوله : وقرآنه وتأليفه .
وكان معنى الكلام عندهم : إن علينا
جمعه في قلبك حتى تحفظه ، وتأليفه . ذكر من قال ذلك :
27610 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن علينا
جمعه وقرآنه يقول حفظه وتأليفه .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة جمعه وقرآنه
قال : حفظه وتأليفه .
وكأن قتادة وجه معنى القرآن إلى أنه مصدر من قول القائل : قد قرأت هذ الناقة في
بطنها جنينا ، إذا ضمت رحمها على ولد ، كما قال عمرو بن كلثوم :
ذراعي عيطل أدماء بكر * هجان اللون لم تقرأ جنينا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 235
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٥