إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، في قوله : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة
قال : تنتظر الثواب .
27634 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن ثوير ، عن
مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى ملكه وسرره وخدمه
مسيرة ألف سنة ، يرى أقصاه كما يرى أدناه ، وإن أرفع أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى وجه
الله بكرة وعشية .
27635 - قال : ثنا ابن يمان ، قال : ثنا أشجع ، عن أبي الصهباء الموصلي ، قال : إن
أدنى أهل الجنة منزلة ، من يرى سرره وخدمه وملكه في مسيرة ألف سنة ، فيرى أقصاه كما
يرى أدناه وإن أفضلهم منزلة ، من ينظر إلى وجه الله غدوة وعشية .
وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب القول الذي ذكرناه عن الحسن وعكرمة ، من
أن معنى ذلك تنظر إلى خالقها ، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله ( ص ) :
* - حدثني علي بن الحسين بن أبجر ، قال ثنا مصعب بن المقدام ، قال : ثنا
إسرائيل بن يونس ، عن ثوير ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن أدنى أهل الجنة
منزلة ، لمن ينظر في ملكه ألفي سنة قال : وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله كل يوم
مرتين قال : ثم تلا : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة قال : بالبياض والصفاء ، قال :
إلى ربها ناظرة قال : تنظر كل يوم في وجه الله عز وجل .
وقوله : ووجوه يومئذ باسرة يقول تعالى ذكره : ووجوه يومئذ متغيرة الألوان ،
مسودة كالحة يقال : بسرت وجهه أبسره بسرا : إذا فعلت ذلك ، وبسر وجهه فهو باسر بين
البسور . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27636 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
باسرة قال : كاشرة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 240
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٠