تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وقال آخرون : بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك ، أنه كان يكثر تلاوة القرآن مخافة نسيانه ، فقيل له : لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا أن نجمعه لك ، ونقرئكه فلا تنسى . ذكر من قال ذلك : 27602 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : لا تحرك به لسانك لتعجل به قال : كان لا يفتر من القرآن مخافة أن ينساه ، فقال الله : لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا أن نجمعه لك ، وقرآنه : أن نقرئك فلا تنسى . 27603 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : لا تحرك به لسانك قال : كان يستذكر القرآن مخافة النسيان ، فقال له : كفيناكه يا محمد . 27604 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا أبو رجاء ، عن الحسن ، في قوله : لا تحرك به لسانك لتعجل به قال : كان رسول الله ( ص ) يحرك به لسانه ليستذكره ، فقال الله : لا تحرك به لسانك لتعجل به إنا سنحفظه عليك . 27605 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لا تحرك به لسانك لتعجل به كان نبي الله ( ص ) يحرك به لسانه مخافة النسيان ، فأنزل الله ما تسمع . 27606 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لا تحرك به لسانك قال : كان رسول الله ( ص ) يقرأ القرآن فيكثر مخافة أن ينسى . وأشبه القولين بما دل عليه ظاهر التنزيل ، القول الذي ذكر عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وذلك أن قوله : إن علينا جمعه وقرآنه ينبئ أنه إنما نهى عن تحريك اللسان به متعجلا فيه قبل جمعه ومعلوم أن دراسته للتذكر إنما كانت تكون من النبي ( ص ) من بعد جمع الله له ما يدرس من ذلك . وقوله : إن علينا جمعه وقرآنه يقول تعالى ذكره : إن علينا جمع هذا القرآن في