تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
* - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ولا تمنن تستكثر قال : لا تمنن تستكثر عملك . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا يونس بن نافع أبو غانم ، عن أبي سهل ، كثير بن زياد ، عن الحسن ولا تمنن تستكثر يقول : لا تمنن تستكثر عملك الصالح . 27398 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ولا تمنن تستكثر قال : لا يكثر عملك في عينك ، فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل . وقال آخرون : بل معنى ذلك : لا تضعف أن تستكثر من الخير . ووجهوا معنى قوله : ولا تمنن أي لا تضعف ، من قولهم : حبل منين : إذا كان ضعيفا . ذكر من قال ذلك : 27399 - حدثنا أبو حميد بن المغيرة الحمصي ، قال : ثنا عبد الله بن عمرو ، قال : ثنا محمد بن سلمة ، عن خصيف عن مجاهد ، في قوله : ولا تمنن تستكثر قال : لا تضعف أن تستكثر من الخير ، قال : تمنن في كلام العرب : تضعف . وقال آخرون في ذلك : لا تمنن بالنبوة على الناس ، تأخذ عليه منهم أجرا . ذكر من قال ذلك : 27400 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولا تمنن تستكثر قال : لا تمنن بالنبوة والقرآن الذي أرسلناك به تستكثرهم به ، تأخذ عليه عوضا من الدنيا . وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال : معنى ذلك : ولا تمنن على ربك من أن تستكثر عملك الصالح . وإنما قلت ذلك أولى بالصواب ، لان ذلك في سياق آيات تقدم فيهن أمر الله نبيه ( ص ) بالجد في الدعاء إليه ، والصبر على ما يلقى من الأذى فيه ، فهذه بأن تكون من أنواع تلك ، أشبه منها بأن تكون من غيرها . وذكر عن عبد الله بن مسعود أن ذلك في قراءته : ولا تمنن أن تستكثر . وقوله : ولربك فاصبر يقول تعالى ذكره : ولربك فاصبر على ما لقيت فيه من