* - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ولا تمنن
تستكثر قال : لا تمنن تستكثر عملك .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا يونس بن نافع أبو غانم ،
عن أبي سهل ، كثير بن زياد ، عن الحسن ولا تمنن تستكثر يقول : لا تمنن تستكثر
عملك الصالح .
27398 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي جعفر ، عن
الربيع بن أنس ولا تمنن تستكثر قال : لا يكثر عملك في عينك ، فإنه فيما أنعم الله عليك
وأعطاك قليل .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : لا تضعف أن تستكثر من الخير . ووجهوا معنى قوله :
ولا تمنن أي لا تضعف ، من قولهم : حبل منين : إذا كان ضعيفا . ذكر من قال ذلك :
27399 - حدثنا أبو حميد بن المغيرة الحمصي ، قال : ثنا عبد الله بن عمرو ، قال :
ثنا محمد بن سلمة ، عن خصيف عن مجاهد ، في قوله : ولا تمنن تستكثر قال : لا
تضعف أن تستكثر من الخير ، قال : تمنن في كلام العرب : تضعف .
وقال آخرون في ذلك : لا تمنن بالنبوة على الناس ، تأخذ عليه منهم أجرا . ذكر من
قال ذلك :
27400 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولا تمنن تستكثر قال : لا تمنن بالنبوة والقرآن الذي أرسلناك به تستكثرهم به ، تأخذ
عليه عوضا من الدنيا .
وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال : معنى ذلك : ولا تمنن
على ربك من أن تستكثر عملك الصالح .
وإنما قلت ذلك أولى بالصواب ، لان ذلك في سياق آيات تقدم فيهن أمر الله نبيه ( ص )
بالجد في الدعاء إليه ، والصبر على ما يلقى من الأذى فيه ، فهذه بأن تكون من أنواع تلك ،
أشبه منها بأن تكون من غيرها . وذكر عن عبد الله بن مسعود أن ذلك في قراءته : ولا تمنن
أن تستكثر .
وقوله : ولربك فاصبر يقول تعالى ذكره : ولربك فاصبر على ما لقيت فيه من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 187
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٧