تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والرجز فاهجر اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه بعض قراء المدينة وعامة قراء الكوفة : والرجز بكسر الراء ، وقرأه بعض المكيين والمدنيين والرجز بضم الراء ، فمن ضم الراء وجهه إلى الأوثان ، وقال : معنى الكلام : والأوثان فاهجر عبادتها ، واترك خدمتها ، ومن كسر الراء وجهه إلى العذاب ، وقال : معناه : والعذاب فاهجر ، أي ما أوجب لك العذاب من الأعمال فاهجر . والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ، والضم والكسر في ذلك لغتان بمعنى واحد ، ولم نجد أحدا من متقدمي أهل التأويل فرق بين تأويل ذلك ، وإنما فرق بين ذلك فيما بلغنا الكسائي . واختلف أهل التأويل في معنى الرجز في هذا الموضع ، فقال بعضهم : هو الأصنام . ذكر من قال ذلك : 27379 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : والرجز فاهجر يقول : السخط وهو الأصنام . 27380 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : والرجز فاهجر قال : الأوثان . 27381 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل قال أبو جعفر : أحسبه أنا عن جابر عن مجاهد وعكرمة والرجز فاهجر قال : الأوثان . 27382 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والرجز فاهجر : إساف ونائلة ، وهما صنمان كانا عند البيت يمسح وجوههما من أتى عليهما ، فأمر الله نبيه ( ص ) أن يجتنبهما ويعتزلهما . 27383 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري والرجز فاهجر قال : هي الأوثان . 27384 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : والرجز فاهجر قال : الرجز : آلهتهم التي كانوا يعبدون أمره أن يهجرها ، فلا يأتيها ، ولا يقربها .