المكروه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل على اختلاف فيه بين أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
27401 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
ولربك فاصبر قال :
على ما أوتيت .
27402 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولربك فاصبر قال : حمل أمرا عظيما محاربة العرب ، ثم العجم من بعد العرب في الله .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولربك فاصبر على عطيتك . ذكر من قال ذلك :
27403 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم
ولربك فاصبر قال : اصبر على عطيتك .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال :
اصبر على عطيتك لله .
* - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ،
في قوله : ولربك فاصبر قال : عطيتك اصبر عليها . ] القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فإذا نقر في الناقور * فذلك يومئذ يوم عسير * على الكافرين غير يسير * ذرني ومن
خلقت وحيدا * وجعلت له مالا ممدودا ) * .
يعني جل ثناؤه بقوله : فإذا نفخ في الصور ، فذلك يومئذ يوم شديد . وبنحو الذي قلنا
في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27404 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن فضيل وأسباط ، عن مطرف ، عن عطية
العوفي ، عن ابن عباس ، في قوله فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير قال
رسول الله ( ص ) : كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته يستمع متى يؤمر
ينفخ فيه ، فقال أصحاب رسول الله ( ص ) : كيف نقول ؟ فقال : تقولون : حسبنا الله ونعم
الوكيل ، على الله توكلنا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 188
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٨