وقوله : وربك فكبر يقول تعالى ذكره : وربك يا محمد فعظم بعبادته ، والرغبة
إليه في حاجاتك دون غيره من الآلهة والأنداد .
وقوله : وثيابك فطهر اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى
ذلك : لا تلبس ثيابك على معصية ، ولا على غدرة . ذكر من قال ذلك :
27364 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس وثيابك فطهر قال : أما سمعت قول غيلان بن سلمة :
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر * لبست ولا من غدرة أتقنع
* - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا مصعب بن سلام ، عن الأجلح ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ، قال : أتاه رجل وأنا جالس فقال : أرأيت قول الله : وثيابك فطهر قال : لا تلبسها
على معصية ولا على غدرة ، ثم قال : أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي :
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر * لبست ولا من غدرة أتقنع
27365 - حدثنا سعيد بن يحيى ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن الأجلح ، عن
عكرمة ، قوله : وثيابك فطهر قال : لا تلبسها على غدرة ، ولا على فجرة ، ثم تمثل بشعر
غيلان بن سلمة هذا .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، قال : ثنا سفيان ، عن الأجلح بن عبد الله
الكندي ، عن عكرمة وثيابك فطهر قال : لا تلبس ثيابك على معصية ، ألم تسمع قول
غيلان بن سلمة الثقفي :
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر * لبست ولا من غدرة أتقنع
27366 - حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا حجاج ، قال ابن جريج ،
أخبرني عطاء ، أنه سمع ابن عباس يقول : وثيابك فطهر قال : من الاثم ، ثم قال : نقي
الثياب في كلام العرب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 181
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨١