تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
27359 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : فتر الوحي عن رسول الله ( ص ) فترة ، فحزن حزنا ، فجعل يعدو إلى شواهق رؤوس الجبال ليتردى منها ، فكلما أوفي بذروة جبل تبدى له جبريل عليه السلام فيقول : إنك نبي الله ، فيسكن جأشه ، وتسكن نفسه فكان النبي ( ص ) يحدث عن ذلك ، قال : بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسي بين السماء والأرض ، فجثثت منه رعبا ، فرجعت إلى خديجة فقلت : زملوني ، فزملناه : أي فدثرناه ، فأنزل الله يا أيها المدثر ، قم فأنذر ، وربك فكبر ، وثيابك فطهر قال الزهري : فكان أول شئ أنزل عليه : اقرأ باسم ربك الذي خلق . . . حتى بلغ ما لم يعلم . واختلف أهل التأويل في معنى قوله : يا أيها المدثر ، فقال بعضهم : معنى ذلك : يا أيها النائم في ثيابه . ذكر من قال ذلك : 27360 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : يا أيها المدثر قال : يا أيها النائم . 27361 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يا أيها المدثر يقول : المتدثر في ثيابه . وقال آخرون : بل معنى ذلك : يا أيها المتدثر النبوة وأثقالها . ذكر من قال ذلك : 27362 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : وسئل داود عن هذه الآية : يا أيها المدثر فحدثنا عن عكرمة أنه قال : دثرت هذا الامر فقم به . وقوله : قم فأنذر يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قم من نومك فأنذر عذاب الله قومك الذين أشركوا بالله ، وعبدوا غيره . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27363 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قم فأنذر : أي أنذر عذاب الله ووقائعه في الأمم ، وشدة نقمته .