وما تقدموا أيها المؤمنون لأنفسكم في دار الدنيا من صدقة أو نفقة تنفقونها في سبيل الله ، أو
غير ذلك من نفقة في وجوه الخير ، أو عمل بطاعة الله من صلاة أو صيام أو حج ، أو غير
ذلك من أعمال الخير في طلب ما عند الله ، تجدوه عند الله يوم القيامة في معادكم ، هو خيرا
لكم مما قدمتم في الدنيا ، وأعظم منه ثوابا : أي ثوابه أعظم من ذلك الذي قدمتموه لو لم
تكونوا قدمتموه واستغفروا الله يقول تعالى ذكره : وسلوا الله غفران ذنوبكم يصفح لكم
عنها إن الله غفور رحيم يقول : إن الله ذو مغفرة لذنوب من تاب من عباده من ذنوبه ،
وذو رحمة أن يعاقبهم عليها من بعد توبتهم منها .
آخر تفسير سورة المزمل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 177
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٧