تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
اختلف القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة بالخفض ونصفه وثلثه بمعنى : وأدنى من نصفه وثلثه ، إنكم لم تطيقوا العمل بما افترض عليكم من قيام الليل ، فقوموا أدنى من ثلثي الليل ومن نصفه وثلثه . وقرأ ذلك بعض قراء مكة وعامة قراء الكوفة بالنصب ، بمعنى : إنك تقوم أدنى من ثلثي الليل وتقوم نصفه وثلثه . والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . وقوله : وطائفة من الذين معك يعني من أصحاب رسول الله ( ص ) الذين كانوا مؤمنين بالله حين فرض عليهم قيام الليل . وقوله : والله يقدر الليل والنهار بالساعات والأوقات . وقوله : علم أن لن تحصوه يقول : علم ربكم أيها القوم الذين فرض عليهم قيام الليل أن لن تطيقوا قيامه فتاب عليكم إذ عجزتم وضعفتم عنه ، ورجع بكم إلى التخفيف عنكم . وبنحو الذي قلنا في معنى قوله أن لن تحصوه قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27345 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا هشيم ، عن عباد بن راشد ، عن الحسن علم أن لن تحصوه أن لن تطيقوه . * - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرني به عباد بن راشد ، قال : سمعت الحسن يقول في قوله علم أن لن تحصوه قال : لن تطيقوه . 27346 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد علم أن لن تحصوه يقول : أن لن تطيقوه . 27347 - قال : ثنا مهران ، عن سفيان علم أن لن تحصوه قال : أن لن تطيقوه . 27348 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله ( ص ) : خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا أدخلتاه الجنة ، وهما يسير ، ومن يعمل بهما قليل ، يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا ، ويحمده عشرا ، ويكبره عشرا قال : فأنا رأيت رسول الله ( ص ) يعقدها بيده ، قال : فتلك خمسون ومائة باللسان ، وألف وخمس مائة في الميزان وإذا أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر