القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا ) * .
يقول تعالى ذكره : إن لدينا لهؤلاء المشركين من قريش الذين يؤذونك يا محمد
العقوبات التي وصفها في يوم ترجف الأرض والجبال ورجفان ذلك : اضطرابه بمن عليه ،
وذلك يوم القيامة .
وقوله : وكانت الجبال كثيبا مهيلا يقول : وكانت الجبال رملا سائلا متناثرا .
والمهيل : مفعول من قول القائل : هلت الرمل فأنا أهيله ، وذلك إذا حرك أسفله ، فانهال
عليه من أعلاه وللعرب في ذلك لغتان ، تقول : مهيل ومهيول ، ومكيل ومكيول ومنه قول
الشاعر :
قد كان قومك يحسبونك سيدا * وإخال أنك سيد معيون
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27325 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قوله : وكانت الجبال كثيبا مهيلا يقول : الرمل السائل .
* - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وكانت الجبال كثيبا مهيلا قال : الكثيب المهيل : اللين
الذي إذا مسسته تتابع .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 169
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٩