تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
القول في تأويل قوله تعالى : * ( يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا ) * . يقول تعالى ذكره : إن لدينا لهؤلاء المشركين من قريش الذين يؤذونك يا محمد العقوبات التي وصفها في يوم ترجف الأرض والجبال ورجفان ذلك : اضطرابه بمن عليه ، وذلك يوم القيامة . وقوله : وكانت الجبال كثيبا مهيلا يقول : وكانت الجبال رملا سائلا متناثرا . والمهيل : مفعول من قول القائل : هلت الرمل فأنا أهيله ، وذلك إذا حرك أسفله ، فانهال عليه من أعلاه وللعرب في ذلك لغتان ، تقول : مهيل ومهيول ، ومكيل ومكيول ومنه قول الشاعر : قد كان قومك يحسبونك سيدا * وإخال أنك سيد معيون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27325 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وكانت الجبال كثيبا مهيلا يقول : الرمل السائل . * - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وكانت الجبال كثيبا مهيلا قال : الكثيب المهيل : اللين الذي إذا مسسته تتابع .