تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
27214 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : المقسط : العادل ، والقاسط : الجائر وذكر بيت شعر : قسطنا على الاملاك في عهد تبع * ومن قبل ما أدري النفوس عقابها وقال : وهذا مثل الترب والمترب قال : والترب : المسكين ، وقرأ : أو مسكينا ذا متربة قال : والمترب : الغني . وقوله : فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا يقول : فمن أسلم وخضع لله بالطاعة ، فأولئك تعمدوا وترجوا رشدا في دينهم . وأما القاسطون يقول : الجائرون عن الاسلام ، فكانوا لجهنم حطبا توقد بهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا * لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا ) * . يقول تعالى ذكره : وأن لو استقام هؤلاء القاسطون على طريقة الحق والاستقامة لأسقيناهم ماء غدقا يقول : لو سعنا عليهم في الرزق ، وبسطناهم في الدنيا لنفتنهم فيه ، يقول لنختبرهم فيه . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه . ذكر من قال ذلك : 27215 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا يعني بالاستقامة : الطاعة . فأما الغدق فالماء الطاهر الكثير لنفتنهم فيه يقول : لنبتليهم به . 27216 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي زياد ، عن مجاهد وأن لو استقاموا على الطريقة طريقة الاسلام لأسقيناهم ماء غدقا قال : نافعا كثيرا ، لأعطيناهم مالا كثيرا لنفتنهم فيه حتى يرجعوا لما كتب عليهم من الشقاء .