تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وأبينها في المعنى ، وإن كان للقراءات الاخر وجوه غير مدفوعة صحتها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا * وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا * وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ) * . يقول عز وجل مخبرا عن قيل النفر من الجن الذين استمعوا القرآن أنه كان يقول سفيهنا وهو إبليس . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27180 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وهو إبليس . 27181 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن رجل من المكيين ، عن مجاهد سفيهنا على الله شططا قال : إبليس : ثم قال سفيان : سمعت أن الرجل إذا سجد جلس إبليس يبكي يقول : يا ويله أمر بالسجود فعصى ، فله النار ، وأمر ابن آدم بالسجود فسجد ، فله الجنة . 27182 - حدثني ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، قال : تلا قتادة : وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا فقال : عصاه والله سفيه الجن ، كما عصاه سفيه الانس . وأما الشطط من القول ، فإنه ما كان تعديا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27183 - حدثني يونس ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا قال : ظلما . وقوله : وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا يقول : قالوا : وأنا حسبنا أن لن تقول بنو آدم والجن على الله كذبا من القول والظن ههنا بمعنى الشك ، وإنما أنكر هؤلاء النفر من الجن أن تكون علمت أن أحدا يجترئ على الكذب على الله لما سمعت القرآن ، لأنهم قبل أن يسمعوه وقبل أن يعلموا تكذيب الله الزاعمين أن لله صاحبة وولدا ، وغير ذلك من معاني الكفر كانوا يحسبوا أن إبليس صادق فيما يدعو بني آدم إليه من صنوف
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 133 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار