تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
27157 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قال : هذه أصنام كانت تعبد في زمان نوح . 27158 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ولا يغوث ويعوق ونسرا قال : هذه أصنام ، وكانت تعبد في زمان نوح . 27159 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ولا يغوث ويعوق ونسرا هي آلهة كانت تكون باليمن . 27160 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولا يغوث ويعوق ونسرا قال : هذه آلهتهم التي يعبدون . واختلفت القراء في قراءة قوله ودا فقرأته عامة قراء المدينة : ودا بضم الواو . وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة : ودا بفتح الواو . والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان في قراء الأمصار ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . وقوله : وقد أضلوا كثيرا يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح : وقد ضل بعبادة هذه الأصنام التي أحدثت على صور هؤلاء النفر المسمين في هذا الموضع كثير من الناس فنسب الضلال إذ ضل بها عابدوها إلى أنها المضلة . وقوله : ولا تزد الظالمين إلا ضلالا يقول : ولا تزد الظالمين أنفسهم بكفرهم بآياتنا إلا ضلالا ، إلا طبعا على قلبه ، حتى لا يهتدي للحق . القول في تأويل قوله تعالى : * ( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا * وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : مما خطيئاتهم من خطيئاتهم أغرقوا . والعرب تجعل ما صلة فيما نوى به مذهب الجزاء ، كما يقال : أينما تكن أكن ، وحيثما تجلس أجلس ، ومعنى الكلام : من خطيئاتهم أغرقوا . وكان ابن زيد يقول في ذلك . ما :