* ( وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا * وقد
أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن إخبار نوح ، عن قومه : وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن
ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا . كان هؤلاء نفرا من بني آدم فيما ذكر عن آلهة
القوم التي كانوا يعبدونها . وكان من خبرهم فيما بلغنا ما :
27154 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى ، عن
محمد بن قيس ويعوق ونسرا قال : كانوا قوما صالحين من بني آدم ، وكان لهم أتباع
يقتدون بهم ، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم : لو صورناهم كان أشوق لنا
إلى العبادة إذا ذكرناهم ، فصوروهم ، فلما ماتوا ، وجاء آخرون دب إليهم إبليس ، فقال :
إنما كانوا يعبدونهم ، وبهم يسقون المطر فعبدوهم .
27155 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن عكرمة ،
قال : كان بين آدم ونوح عشرة قرون ، كلهم على الاسلام .
وقال آخرون : هذه أسماء أصنام قوم نوح . ذكر من قال ذلك :
27156 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله لا تذرن
آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قال : كان ود لهذا الحي من كلب
بدومة الجندل ، وكانت سواع لهذيل برياط ، وكان يغوث لبني غطيف من مراد بالجرف من
سبأ ، وكان يعوق لهمدان ببلخع ، وكان نسر لذي كلاع من حمير قال : وكانت هذه
الآلهة يعبدها قوم نوح ، ثم اتخذها العرب بعد ذلك . والله ما عدا خشبة أو طينة أو حجرا .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لا تذرن
آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قال : كانت آلهة يعبدها قوم نوح ،
ثم عبدتها العرب بعد ذلك ، قال : فكان ود لكلب بدومة الجندل ، وكان سواع لهذيل ، وكان
يغوث لبني غطيف من مراد بالجرف ، وكان يعوق لهمدان ، وكان نسر لذي الكلاع من
حمير .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 122
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٢