تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
سورة نوح ( 71 ) سورة نوح مكية وآياتها ثمان وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم * قال يقوم إني لكم نذير مبين * أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون * يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون ) * . يقول تعالى ذكره : إنا أرسلنا نوحا وهو نوح بن لمك إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم يقول : أرسلناه إليهم بأن أنذر قومك فأن في موضع نصب في قول بعض أهل العربية ، وفي موضع خفض في قول بعضهم . وقد بينت العلل لكل فريق منهم ، والصواب عندنا من القول في ذلك فيما مضى من كتابنا هذا ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع ، وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر : إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أنذر قومك بغير أن ، وجاز ذلك لان الارسال بمعنى القول ، فكأنه قيل : قلنا لنوح : أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم وذلك العذاب الأليم هو الطوفان الذي غرقهم الله به . وقوله : قال يا قوم إني لكم نذير مبين يقول تعالى ذكره : قال نوح لقومه : يا قوم إني لكم نذير مبين ، أنذركم عذاب الله فاحذروه أن ينزل بكم على كفركم به مبين يقول : قد أبنت لكم إنذاري إياكم .