* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله في
مناكبها قال : في جبالها .
وقال آخرون : مناكبها : أطرافها ونواحيها . ذكر من قال ذلك :
26741 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : فامشوا في مناكبها يقول : امشوا في أطرافها .
26742 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن سعيد ، عن قتادة ، أن
بشير بن كعب العدوي ، قرأ هذه الآية فامشوا في مناكبها فقال لجاريته : إن أخبرتني ما
مناكبها ، فأنت حرة ، فقالت : نواحيها فأراد أن يتزوجها ، فسأل أبا الدرداء ، فقال : إن
الخير في طمأنينة ، وإن الشر في ريبة ، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك .
26743 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
فامشوا في مناكبها قال : طرقها وفجاجها .
وأولى القولين عند بالصواب قول من قال : معنى ذلك : فامشوا في نواحيها
وجوانبها ، وذلك أن نواحيها نظير مناكب الانسان التي هي من أطرافه .
وقوله : وكلوا من رزقه يقول : وكلوا من رزق الله الذي أخرجه لكم من مناكب
الأرض ، وإليه النشور يقول تعالى ذكره : وإلى الله نشركم من قبوركم . القول في تأويل
قوله تعالى :
* ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من في السماء
أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ) * .
يقول تعالى ذكره : أأمنتم من في السماء أيها الكافرون أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور يقول :
فإذا الأرض تذهب بكم وتجئ وتضطرب أم أمنتم من في السماء وهو الله أن يرسل عليكم حاصبا
وهو التراب فيه الحصباء الصغار فستعلمون كيف
نذير يقول : فستعلمون أيها الكفرة كيف عاقبة نذيري لكم ، إذ كذبتم به ، ورددتموه على
رسولي . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 10
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠