عمر رضي الله عنه : ائذن لي يا رسول الله فأضرب عنقه ، فقال النبي ( ص ) : مهلا يا بن
الخطاب ، وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فأني غافر لكم قال
الزهري : فيه نزلت حتى غفور رحيم .
26294 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قول الله لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء . . . إلى قوله بما تعملون بصير في مكاتبة
حاطب بن أبي بلتعة ، ومن معه كفار قريش يحذرهم .
26295 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يا أيها
الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء . . . حتى بلغ سواء السبيل : ذكر لنا أن
حاطبا كتب إلى أهل مكة يخبرهم سير النبي ( ص ) إليهم زمن الحديبية ، فأطلع الله عز وجل
نبيه عليه الصلاة والسلام على ذلك ، وذكر لنا أنهم وجدوا الكتاب مع امرأة في قرن من
رأسها ، فدعاه نبي الله ( ص ) فقال : ما حملك على الذي صنعت ؟ قال : والله ما شككت في
أمر الله ، ولا ارتددت فيه ، ولكن لي هناك أهلا ومالا ، فأردت مصانعة قريش على أهلي
ومالي . وذكر لنا أنه كان حليفا لقريش لم يكن من أنفسهم ، فأنزل الله عز وجل في ذلك
القرآن ، فقال : إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء
وودوا لو تكفرون .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو
تكفرون ئ لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون
بصير ) * .
يقول تعالى ذكره : إن يثقفكم هؤلاء الذين تسرون أيها المؤمنون إليهم بالمودة ،
يكونوا لكم حربا وأعداء ويبسطوا إليكم أيديهم بالقتال وألسنتهم بالسوء .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 78
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٨