26298 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : قد كانت
لكم أسوة حسنة في إبراهيم . . . الآية ، ائتسوا به في كل شئ ، ما خلا قوله لأبيه :
لأستغفرن لك فلا تأتسوا بذلك منه ، فإنها كانت عن موعدة وعدها إياه .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله إلا
قول إبراهيم لأبيه يقول : لا تأسوا بذلك فإنه كان عليه موعدا ، وتأسوا بأمره كله .
26299 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله
عز وجل : قد كانت لكم أسوة حسنة . . . إلى قوله : إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن
لك قال : يقول : ليس لكم في هذا أسوة .
ويعني بقوله : وما أملك لك من الله من شئ يقول : وما أدفع عنك من الله من
عقوبة ، إن الله عاقبك على كفرك به ، ولا أغني عنك منه شيئا .
وقوله : ربنا عليك توكلنا يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل إبراهيم وأنبيائه صلوات
الله عليهم : ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا يعني : وإليك رجعنا بالتوبة مما تكره إلى
ما تحب وترضى وإليك المصير يقول : وإليك مصيرنا ومرجعنا يوم تبعثنا من قبورنا ،
وتحشرنا في القيامة إلى موقف العرض . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ئ لقد كان
لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني
الحميد ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم خليله والذين معه : يا ربنا لا تجعلنا فتنة
للذين كفروا بك فجحدوا وحدانيتك ، وعبدوا غيرك ، بأن تسلطهم علينا ، فيروا أنهم على
حق ، وأنا على باطل ، فتجعلنا بذلك فتنة لهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
26300 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : لا تجعلنا فتنة للذين كفروا قال لا تعذبنا بأيديهم ، ولا بعذاب من عندك ،
فيقولوا : لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 81
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨١