Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 78

Contributors:

P.78
عمر رضي الله عنه : ائذن لي يا رسول الله فأضرب عنقه ، فقال النبي ( ص ) : مهلا يا بن الخطاب ، وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فأني غافر لكم قال الزهري : فيه نزلت حتى غفور رحيم . 26294 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء . . . إلى قوله بما تعملون بصير في مكاتبة حاطب بن أبي بلتعة ، ومن معه كفار قريش يحذرهم . 26295 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء . . . حتى بلغ سواء السبيل : ذكر لنا أن حاطبا كتب إلى أهل مكة يخبرهم سير النبي ( ص ) إليهم زمن الحديبية ، فأطلع الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام على ذلك ، وذكر لنا أنهم وجدوا الكتاب مع امرأة في قرن من رأسها ، فدعاه نبي الله ( ص ) فقال : ما حملك على الذي صنعت ؟ قال : والله ما شككت في أمر الله ، ولا ارتددت فيه ، ولكن لي هناك أهلا ومالا ، فأردت مصانعة قريش على أهلي ومالي . وذكر لنا أنه كان حليفا لقريش لم يكن من أنفسهم ، فأنزل الله عز وجل في ذلك القرآن ، فقال : إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ئ لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير ) * . يقول تعالى ذكره : إن يثقفكم هؤلاء الذين تسرون أيها المؤمنون إليهم بالمودة ، يكونوا لكم حربا وأعداء ويبسطوا إليكم أيديهم بالقتال وألسنتهم بالسوء .